قدرنا أن نكون امتداداً أصيلاً للثورة لا مجرد جيل وراث
مجيب الحميدي
في ثورة 26 سبتمبر تخلص اليمنيون من تراكمات قرون القهر و الاستبداد و جحيم التسلط والعبودية لكهنوتية الحاكم الفرد، وتنسموا عبير الحرية والحياة الحديثة و تمكن ملايين الطلبة اليمنين من الولوج إلى مدارس التعلم العصري الذي كان حكراً على الطبقة المتسيدة.
في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة : أثبت اليمني بدفاعه عن الحرية والديمقراطية والجمهورية أنه إنسان كامل كبقية خلق الله وليس كائناً ناقصاً ولا قاصراً يجب وضع القيود على حريته وحقوقه. وقال للعالم أجمع: لم تلده أمه من يحق له أن يفرض وصايته علينا ويسرق حقنا في إدارة مصالحنا العامة ويعتبرنا ميراث لجدته باسم نظرية الولاية السلالية العنصرية المتناقضة مع قيم الإسلام والمبادئ الإنسانية.
في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر المجيدة: أعلن اليمني للعالم أجمع أنه ليس صبياً ليفرض المـتأله المعتوه نفسه عليه وصيا، وأكد أن له وحده حق اختيار حكامه، وحق الرقابة عليهم وحق عزلهم وحق منعهم من ممارسة الصلاحيات المطلقة، وحق التمتع بالمواطنة الكاملة و فرض معايير الشفافية والنزاهة في إدارة مصالحه العامة.
في ثورة السادس والعشرين من سبتمبر:
أثبت اليمنيون للعالم أنهم بشر أحرار وليسوا قطيعاً من الأغنام في زريبة الحاكم الفرد العنصري المتأله الذي لا يُسأل عما يفعل وهم يسألون.
“والشعب لو كان حياً ما استخف به فردٌ ولا عاث فيه الظالم النهمُ”.
وإذا كان شبح كهنوتية الحاكم الفرد يهدد حاضرنا اليوم من جديد في لحظة ذهول و هوان، فإن وراء كل نقمة نعمة و وراء كل محنة منحة فها هو القدر يتيح للجيل الجديد أن يتشرف من جديد بشرف الدفاع عن الجمهورية والحرية كما تشرف الآباء والأجداد بشق طريق الحرية الذي لا عودة عن المضي فيه وتعبيده للأجيال والتصدي لجميع دعوات العبودية.
لقد شاءت الأقدار ألا نكون مجرد جيل وارث لنضال الآباء و الأجداد في سبيل الحرية والكرامة والديمقراطية والجمهورية؛ بل امتداد أصيل لمسيرة نضال دامية في سبيل الحرية، واستجابة مسؤولة و واعية لمناشدة أبي الأحرار الزبيري”
ناشدتك الإحساس يا أقلام أتزلزل الدنيا ونحن نيام؟
وتذل أمتنا لفرد واحد لا تستقاد لمثله الأغنام”
أعلنتها في الغابرين في ظل رآية ثورتي
وبصوت كل الثائرين أعلنت جمهورتي
لا لن أعود لسيدِ يوماً أطأطئ جبهتي
إقرأ للكاتب أيضاً الحاجة إلى التأمل في الأحلام المجهضة للتجارب العربية في التحول الديمقراطي