يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

وطن في مرمى القتلة  

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
وطن في مرمى القتلة جمال أنعم وطن في مرمى القتلة من المهم إعادة إنعاش الحساسية الجمعية وإيقاظ الذاكرة العامة المرهقةً وإعادة النظر في مستوى التعامل الرسمي والمجتمعي مع هذه...

وطن في مرمى القتلة

 

جمال أنعم

وطن في مرمى القتلة
وطن في مرمى القتلة

من المهم إعادة إنعاش الحساسية الجمعية وإيقاظ الذاكرة العامة المرهقةً وإعادة النظر في مستوى التعامل الرسمي والمجتمعي مع هذه الجرائم الإرهابية المنظمة والمروعة، والتى تتسع وتتعاظم مع تصاعد الإنفلات والفوضى والملشنة وهذه الأشكال الجانحة من ممارسة السلطة بالإكراه وقوة السلاح خارج الدستور والقانون والمواضعات وضمن حالة الإسثثناء الخطرة هذه والتى تفاقم الأزمات والتشوهات وتعزز من انتشار العنف والجريمة والكراهية وكل الأدواء والشرور .

 

إن عدم التوقف إزاء هذه القضايا محاربة وانكاراً وإدانة وتحقيقاً ومساءلة وإقامة للعدل يعد تسليماً للمصير وهدراً للوجود وتساهلاً لايبقى معه للحياة أية كرامة أو اعتبار. هذا الإغراق للمجتمع في العنف والفوضى والجريمة من شأنه إصابة الروح العامة والوعي الوطني بحالة من العطب والتبلد والخدر حد اعتياد الفظائع والتعامل معها بوهن وعدم اكتراث ولا مبالاة وأيسر ما يفعله الكثيرون حوقلة العاجز وتطوير القدرة على التناسي والتغافل ومحاولة الإستمرار في أداء دور الضحية المهدور القابل للقتل والشطب والإزالة بذات سهولة تناسيه الكارثي لمصيره المهدد.

 

إن القفز فوق جثث المغدورين وفوق الدماء المراقة في مدائننا المطفأة والمستباحة لهو من أبشع صور الخذلان والتفريط والخيانة. البيانات النادبة وسيلة العاجز.

وإن التعامل بفتور وتراخي مع هكذا جرائم سافرة يجعل من الجميع جناة وضحايا في آن.

وحين تكف السلطة عن الدفاع عن مواطنيها يتحتم عليهم الدفاع عن أنفسهم من خلال وضع السلطة أمام مسؤلياتها وواجباتها وعدم السماح لها بالتنصل عن دورها في توفير الأمن والاستقرار وحماية المواطن ومكافحة الجريمة وملاحقة القتلة وتفعيل المؤسسات الأمنية والقضائية واستنفار كل الجهود والطاقات لتتبع الجناة وملاحقتهم وعدم ترك الناس اهدافا سهلة للقتلة المأجورين،

وعلى كل الأحزاب والقوى والمنظمات والكيانات والمجتمع بكل فئاته التصدي لهذه الظاهرة ومواجهتها بكل السبل وعدم السماح بتمرير الجرائم وتقييدها ضد مجهولين والمطالبة بمنتهى الشفافية في الكشف عنها والتعامل معها وإبقاء الرأي العام المحلي في حالة يقظة وانتباه واستدعاء كل عون ومشاركة داخلية وخارجية في سبيل مكافحة وتطويق هذه الجرائم النكراء التى تقوض ماتبقى من الدولة والمجتمع، وتجعل الجميع مجرد طرائد وأهداف للقتلة ملاحقين بالموت والقتلة المحميين حيث الكل مستباح وحيث لا ملاذ آمن ولا نجاة لأحد.

 

إغتيال الشيخ الباني ببيحان شبوة في مصلى العيد بذلك الصلف والسفور والفجور وعلى ذلك النحو المروع نتاج لمستوى التعامل الواهن مع كل ما سبق من جرائم الإغتيال والإستهداف .

وحين يبلغ التوحش هذا الحد. يغدو الصمت خيانة ومشاركة في قتل الذات واغتيال الحاضر والمستقبل وإسلام المصير للجنون المدجج .

 

إقرأ للكاتب أيضاً تهامة والتاريخ المنسي

 

مقالات قد تهمك

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ 3 أيام
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ أسبوع
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع