يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

وضوح الدين وغمغمات الكهنوتيين

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
وضوح الدين وغمغمات الكهنوتيين مجيب الحميدي يعتقد غلاة العنصرية الزيدية الفاشية أن الدين غمغم ولم يصرح بالولاية السياسية العنصرية لأسرة معينة، وتضيق صدورهم حرجاً من نصوص صريحة تؤكد أن أمر...

وضوح الدين وغمغمات الكهنوتيين


مجيب الحميدي


يعتقد غلاة العنصرية الزيدية الفاشية أن الدين غمغم ولم يصرح بالولاية السياسية العنصرية لأسرة معينة، وتضيق صدورهم حرجاً من نصوص صريحة تؤكد أن أمر المسلمين شورى بينهم، وتقرر مبدأ الشرعية الشعبية، كما تضيق ذرعاً من عدم إقرار صحابة رسول الله للفهم العنصري للولاية، وتتميز نفوسهم غيظاً من تقرير الدين لمبدأ المساواة والحرية و رفض عقيدة التوحيد للرغبة الكهنوتية التسلطية في توظيف الله والرسول لخدمة غرائز الاستحواذ على السلطة واستعباد الخلق” والله والإسلام في أبواقهم بعض الدعاية”.
و في نفس الوقت يظن بعض غلاة الأعراب أن الدين غمغم ولم يصرح بتحريم ما ترفضه أمزجتهم الموغلة في البدائية والجلافة والشذوذ عن الفطرة والسواء النفسي كتحريم الموسيقى مثلاً ،وتضيق صدورهم حرجاً من وجود نصوص تفيد استماع الرسول الكريم والصحابة للغناء، ويعتقد بعضهم أيضا أن الدين غمغم ولم يصرح بتحريم مشاركة المرأة في الحياة العامة وتضيق صدورهم حرجاً من وجود نصوص صريحة عن تشمير الصحابيات الجليلات عن سوقهن للمشاركة في معارك الحياة العامة والجهاد و سقاية الجرحى، و عن وضوء الرجال والنساء في مكان واحد، ومئات الأحاديث في البخاري ومسلم وغيرها التي تؤكد بدعية تحريم الاختلاط وكهنوتية تجريم مشاركة النساء للرجال في المناشط العامة وفي العبادات. والخيط الناظم المشترك بين جميع الغلاة أن صدورهم تضيق حرجا من واقعية الدين و إنسانيته التي تتسق مع الفطرة السوية في موقفه من حقوق الإنسان و الفنون واحترامه لكرامة المرأة ورفضه للعنصرية والاستبداد واقراره لمبدأ المساواة والشورى والحرية، ويستطبنون الاعتقاد بأن الدين ناقص ولا يكتمل إلا بالتفسير الكهنوتي الذي يخولهم التسلط على حقوق الخلق وحرياتهم والاعتداء على صلاحيات الله في التحريم بل إن بعضهم يريد أن ينتزع من الله حتى حقه في الحكم على الآخرين بدخول النار والعياذ بالله. الغلاة لا تنقصهم الحماسة للدين فهم مستعدون لتقديم أرواحهم فداء لمعتقدهم الفاسد وتتلبسهم عاطفة قوية روحانية المظهر شيطانية الجوهر و إن أحدنا ليحقر صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، ولكن تدينهم يختلط بغرائز تسلطية وأمزجة بدائية أعرابية متخلفة،، أمزجة سقيمة هي أجدر ألا تعلم حدود ما أنزل الله وأجدر ألا تدرك طبيعة الدين الواقعية والإنسانية والحضارية.
وهذه الأنماط الكهنوتية من التدين لا تعكس طبيعة الدين، فثمة فرق بين مؤمن يخاف من الخالق فيردعه هذا الخوف من الاعتداء على حقوق الخلق. وآخر يتوهم أنه يخاف على الخالق فيتدرع بهذا الخوف لانتهاك حقوق الخلق وممارسة الكهانة والتسلط على الناس.

مقالات قد تهمك

مهندس الاتصالات عمر شوتر: مزاعم «أرض الميعاد» في اليمن – الحلقة الثانية
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر: مزاعم «أرض الميعاد» في اليمن – الحلقة الثانية

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الثانية من رده على مهندس الاتصالات عمر شوتر، ما طرحه الأخير خلال ظهوره الثاني في بودكاست «مجتمع» مع الدكتور باسم الجمل بشأن نقل جغرافية التوراة و«أرض الميعاد» إلى اليمن. ويفنّد المخلافي عددًا من الأدلة الجغرافية والتاريخية التي استند إليها شوتر، ويناقش منهجه في قراءة النصوص التوراتية وأسماء المواضع والممالك والطرق التجارية والبخور، ومدى صلته بالنقوش والآثار والتاريخ اليمني القديم.

منذ يومين
آثار اليمن: التاريخ المنهوب والهوية المستباحة
آراء

آثار اليمن: التاريخ المنهوب والهوية المستباحة

من السدود والمعابد والنقوش إلى مزادات الخارج ومواقع النهب في الداخل، تكشف آثار اليمن قصة حضارة صنعت حضورها في قلب الصحراء، ثم تُركت عرضة للتهريب والتدمير والإهمال. في هذا المقال، يقدّم أ.د. عارف أحمد المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة في جامعة صنعاء، قراءة مكثفة في هذا النزيف الحضاري، وما يفرضه من مسؤولية عاجلة لحماية ذاكرة اليمن وهويته التاريخية.

منذ شهر