الأغنية اليمنية فلسفة سلام وتجربة إنسانية ممتدة؛ من يحيى عمر إلى أبوبكر سالم وأيوب طارش، صنعت وجدانًا عربيًا وعبّرت عن هوية ثقافية تتجاوز الحدود.
تستوطن الأغنية اليمنية اليوم فضاء الجزيرة العربية من أقصاها إلى أقصاها، محافظةً على مستوى رفيع من الذائقة الفنية والجمال الإنساني. فهي تحاكي الفرح والحزن، الهجرة والشوق، القرب والبعد، وتُجسّد في الوقت نفسه الألم والجفاء. لقد أسهمت هذه الأغنية في صياغة وجدان الإنسان اليمني من الساحل إلى الصحراء، مرورًا بالأودية وسلاسل الجبال الشاهقة، متجاوزةً الحدود والسياسات والحواجز المصطنعة، وهو ما يتفق مع ما أشار إليه إدوارد سعيد من أن الثقافة قادرة على عبور الحدود حيث تعجز السياسة.
ولعل كلمات يحيى عمر اليافعي في أغنيته الشهيرة "يحيى عمر قال قف يا زين" خير مثال، فهي تتردد على الألسن وتستقر في الذاكرة، من سقطرى في عمق المحيط الهندي إلى شواطئ الأحمدي في الكويت، ومن المنامة إلى تهامة وسواحل كمران، مؤكدةً ما ذهب إليه ثيودور أدورنو حين اعتبر الموسيقى أقدر الفنون على تجاوز الحواجز المصطنعة وصياغة وجدان جماعي.
أغنيات كثيرة ترددت في مختلف المدن الصحراوية والساحلية والجبلية، مؤديةً الوظيفة العاطفية نفسها عند كل محبي الفن اليمني الأصيل. فكم جبرت أغنية "كلمة ولو جبر خاطر" خواطر العاشقين في الرياض والدوحة والشارقة والحديدة وعدن، وهي من إبداعات فنان اليمن الكبير محمد سعد عبد الله، وقد غناها بعده عدد من كبار الفنانين.
وكذلك فعلت أغنية "يا مُنيتي يا سلا خاطري وأنا أحبك يا سلام"، من إبداعات القمندان العظيم، لتؤكد أن الأغنية اليمنية تتجاوز المكان والزمان وتستجيب للحاجة الإنسانية المشتركة، وهو ما يذكّر بقول بيتهوفن: "الموسيقى لغة يفهمها كل البشر، حتى من لم يتعلم القراءة والكتابة".
إذن نحن أمام ثقافة واحدة، وفن واحد، وذائقة جمالية واحدة، وجمهور واحد في تلقي وترديد التراث الغنائي اليمني، بعيدًا عن السياسة وتعقيداتها. وهذا ما نسميه في أدبياتنا الفكرية بـ "اليمن الثقافي"، وهو فضاء يتجاوز حدود الدولة السياسية ليغطي الجزيرة العربية وغيرها من مناطق العالم.
ويعود سر اتساع وانتشار "اليمن الثقافي" إلى عوامل أنثروبولوجية وديمغرافية وثقافية؛ فقد لعبت التجارة والاقتصاد والهجرات والتنقلات دورًا كبيرًا في هذا التوسع عبر مختلف الأزمنة. وهو ما يتقاطع مع رؤية الأنثروبولوجي كليفورد غيرتز، الذي أكد أن الثقافة شبكة من المعاني المنسوجة عبر التجارب اليومية وحركة البشر وتواصلهم.
ونحن نحتفي اليوم مع الأصدقاء من محبي الأغنية اليمنية في مختلف أقاليم ودول العالم، بما اتفق على تسميته "يوم الأغنية اليمنية"، نحب أن نذكّر أحبتنا في كل مكان أن هذا الفن منتشر ويتواصل انتشاره بعيدًا عن ردات الفعل الآنية على قوى الظلام والجهالة. فالأغنية اليمنية باقية، بينما هذه القوى زائلة، وبيننا الأيام وشواهد الحب والفن والشجن التي تطل علينا من حضرموت وتعز عبر أغاني الكبار أبو بكر سالم وأيوب طارش.
فالأغنية اليمنية فعل ثقافي في ذاتها؛ فهي في الداخل فعل جمالي سلمي مقاوم، وفي الخارج رسالة حب وسلام، ومساهمة يمنية في رفد الفن الإنساني بالأغنية اليمنية. وهنا نستحضر ما قاله بول ريكور عن أن الثقافة، في لحظة صراع، تتحول إلى "ذاكرة مقاومة" تحفظ للإنسان إنسانيته، كما نستحضر تجربة زرياب في الأندلس حين جعل من الموسيقى مدرسة للذوق والتهذيب الاجتماعي، وهو الدور نفسه الذي تؤديه الأغنية اليمنية في حاضرنا.
الأغنية اليمنية اليوم ذات طابع إنساني كوني؛ فهي تمثل الإنسان أينما كان، وترسم ملامحه وتثير شجونه. وخذوا مثالًا على ذلك رائعة شاعر اليمن الكبير الدكتور عبد العزيز المقالح "إن يحرمونا يا حبيبي الغرام"، التي غناها ولحنها الفنان الكبير أحمد فتحي. هذه القصيدة تنسف خرافات العصبويات العرقية والطائفية والجهوية، وتؤكد دلالتها الواضحة في البيت الشهير: "كلنا في الهوى دم، كلنا أولاد آدم".
إنها في أساسها أغنية كونية، وليس من الصواب محاولة تحجيمها أو الانزواء بها بعيدًا في الداخل بحجة أنها "حقنا". انظروا إلى جمال الحضور الملفت للأغنية اليمنية في فلسطين الحبيبة؛ إنه تجديد للتراث وتطوير للألحان، ويعد امتدادًا لليمن الثقافي بعيدًا عن لغة السياسة. وكما يقول ليوناردو برنشتاين: "الموسيقى لغة مشتركة للبشر جميعًا"، فإن الأغنية اليمنية تثبت هذا المعنى بقدرتها على الوصول إلى الوجدان الإنساني أينما كان.
منذ سايكس بيكو عام 1916 وُضعت الحدود السياسية التي قسمت تراب اليمن الكبير، لكنها لم تستطع تمزيق اللحن والأغنية والكلمة والتراث والعادات والتقاليد والفن، ولا ما تركته الأجيال المتعاقبة على هذه الأرض من حضارات وتاريخ وثقافة وتنوع. لذا فإننا بحاجة إلى فهم الفن بوصفه نابعًا من فلسفة الأمة اليمنية، فهو نتاج تفاعل الإنسان اليمني مع الطبيعة الغنية والمتنوعة، ومحاكاة لما يعتمل فيها من حركات طبيعية.
ومن هنا يبرز السؤال: من أين أتت الموسيقى والفن في اليمن؟ الجواب من أصوات الطبيعة ذاتها: من وقع المطر على الأرض، من أصوات الصواعق، من ضربات المحراث في عمق التربة، من جريان السيل على الحصى والصخور، من صوت تكسير العمال للحجارة، ومن فؤوس الرعاة وهي تقلم أشجار السدر. من كل ذلك انبعث الفن والموسيقى اليمنية. وكما قال جان جاك روسو في كتابه أصل اللغات، فإن الموسيقى ولدت أول ما ولدت من محاكاة الإنسان للأصوات الطبيعية. ومثلما طوّع اليمني الطبيعة وأنتج حضارة المطر والزراعة والتجارة، فقد طوّع أيضًا كل حركة من حركاتها عبر العزف والموسيقى والفن، في مسارات إيقاعية تشبهه وتشبه تنوع سهوله وأوديته ومرتفعاته وصحاريه.
إيقاع الأغنية اليمنية لا يختلف عن صعوبات العيش ووعورة الطبيعة والكفاح من أجل زيادة الموارد. لذا كانت الموسيقى أقرب إلى الحزن منها إلى الفرح. فالإنسان الذي يُغالب الطبيعة والمجتمع في صراعه من أجل البقاء تارة، أو في البعد والهجرة والرحيل تارة أخرى، يظل في مختلف مراحل حياته باحثًا عن الزاد والرفيق والاستقرار.
ومن الطبيعي أن ينعكس ذلك عليه حزنًا يعالجه بالموسيقى، بالكلمة المغناة، وبالفن. إما لتخليد ذكرى حزينة، أو لتخليد عاطفة لم تبلغ الاكتمال. وهذا ما يفسر ما ذهب إليه آرثر شوبنهاور حين اعتبر أن الموسيقى ليست انعكاسًا للحياة فقط، بل تجسيدٌ مباشر لجوهر الإرادة الإنسانية في صراعها مع الألم.
مَجدت الفلسفات المختلفة الموسيقى والغناء. فرأى شوبنهاور أن الموسيقى مدخل لفهم أسرار الحياة، بينما اعتبر نيتشه أنها سهلت التواصل بين البشر وجعلت العاطفة لغة مشتركة. أما الأغنية المموسقة، فهي ترفع منسوب التسامح، وتساعد على علاج ويلات الأحداث، وتسهم في نسيان الماضي.
وقد ذهب الفيلسوف الكِندي — نسبة إلى كِندة اليمانية، لا إلى كندا — إلى أبعد من ذلك. فبوصفه فيلسوفًا وطبيبًا وفقيهًا ومترجمًا من السريانية والإغريقية إلى العربية، رأى أن الموسيقى علاج لكثير من أمراض جسم الإنسان، وقال ذلك بوضوح في القرن التاسع الميلادي.
فالأغنية جزء من المفهوم الكلي للفن، وإحدى مخرجاته الأسمى. وُجدت في الأساس من أجل الإنسان، لتبحر به نحو عوالم الحب والشغف والمعرفة الإدراكية التي تجلبها الموسيقى والألحان المتسقة مع الكلمات المغناة. لذا يجب أن تظل باقية لأجل الحب والحياة والسلام، لا لأجل صراع الأيديولوجيات. فالأغنية، بما تحمله من كلمة وموسيقى، تعمل على تهذيب شخصية الفرد وتضفي عليها حب الحياة والجمال والذوق، وهو ما يتفق مع ما أكده أفلاطون في الجمهورية حين اعتبر الموسيقى أداة أساسية لتربية النفس وتوجيه الأخلاق.
ومن هنا يمكننا القول إن الأغنية اليمنية اليوم لم تأت من فراغ، بل هي نتاج فلسفة الإنسان اليمني المكافح، المحب للحياة، المتغلب على الطبيعة وتقلبات السياسة. إنها فلسفة العمل في حقول الإنتاج الزراعي، والرعي في الجبال والوديان، والصيد البري والبحري. كما أنها فلسفة الإنسان المستقر أحيانًا في موطنه، والمتنقل أحيانًا أخرى بين البلدان للتجارة والعمل وفتح الأسواق الجديدة.
الأغنية اليمنية هي نتاج قائم على ستة أسس: الشاعر، الفنان، الملحن، المنتج، الجمهور المتلقي، والناقد الفني. ولكلٍّ منهم دوره في رسم ملامح الفن الغنائي:
- الشاعر: يصوغ مشاعره وخيالاته ومشاهداته وتوقعاته في كلمات وأبيات تصويرية تشبه الواقع وتجسده، وترسم المشاعر التي لا تُرى بالعين؛ فرحًا وحزنًا وخوفًا وأملًا.
- الفنان: يتلقى هذه المعاني والصور والتجربة الشعرية، ليضيف عليها أحاسيسه ويغمرها بعاطفته، ويغنيها بعقله وقلبه قبل أن يقف أمام الميكروفون والجمهور.
- الملحن: يرسم سمفونية فريدة، يضيف إليها من روحه وعذوبة مشاعره، ويوفق بين عالمي الشاعر والفنان، مُكوّنًا عالمًا جديدًا يخلقه على غير مثال.
- المنتج: هو الممول، يوفّر للشاعر والفنان والملحن ما يحتاجونه حتى لا ينشغلوا عن العمل الفني، ويقوم بعمليات معقدة من الإنتاج والتسويق والتوزيع ودراسة الجمهور.
- الجمهور: هو الغاية، فالمبدعون يريدون سد رغباته وإسعاده والتخفيف عنه وترويضه على تقبل متغيرات الحياة وتقلبات العاطفة. وهو حسّاس ومتذوق ومزاجي ومتقلب، وهو الحكم الذي تصدر عنه الأحكام النهائية على جودة الأعمال الغنائية أو ردائتها. وكما أشار رولان بارت، فإن المتلقي ليس متفرجًا سلبيًا، بل شريك في إنتاج المعنى ذاته.
- الناقد الفني: ميزان حساس يقع بين فكي كماشة المنتج والفنان والملحن من جهة، والجمهور من جهة أخرى. لا يستطيع تجاوز الجمهور وذائقته ورضاه، وهو الكاشف عن سر الإبداع وعن هفوات الكلمات والألحان والأداء، ولذا يبقى تقييمه الأهم بالنسبة للمنتج والفنان.
وهذا التصور لا يأتي من فراغ، بل يلتقي مع ما طرحه عدد من المفكرين والنقاد: فقد أشار تيودور أدورنو إلى "الثلاثية الفنية" بين الفنان والصناعة والجمهور، ووسّع بيير بورديو الدائرة ليجعل الفن نتاجًا لشبكة من المبدعين والوسطاء والمؤسسات والسوق والمتلقي. وفي النقد العربي الحديث، ناقش حنا عبود وشاكر عبد الحميد العلاقة التفاعلية بين الشاعر، المؤدي، والجمهور. إن إضافة "المنتج" و"الناقد الفني" إلى هذه الشبكة يمنحها سندًا واقعيًا وفلسفيًا معًا، إذ يعكس أن الأغنية لا تُختزل في المبدع والمتلقي فقط، بل في منظومة متكاملة من العلاقات تشكّل معناها وحضورها.
الحقوق الفكرية
من الملاحظ اليوم في سوق الأغنية اليمنية ضياع كثير من الحقوق الفكرية المرتبطة بالتراث الغنائي. ففي عالم الميديا والإنترنت أصبح من الضروري أن يمتلك كل فنان قنواته الخاصة التي تحفظ حقوقه وحقوق شركات الإنتاج. إن نتاج كل فنان يمني يحتاج إلى أن يُعاد ترتيبه وتوثيقه كمحتوى رسمي على المنصات الكبرى، وفي مقدمتها "يوتيوب"، ليتمكن الفنان وورثته من الاستفادة منه بشكل عادل.
كما أن على الجمهور أن يكون واعيًا بأن التعامل مع المحتوى الغنائي يجب أن يقوم على أساس الاعتراف بوجود حقوق فكرية للفنان والمنتج، لا باعتباره مادة مجانية سائبة. وهو ما تنبهت إليه المواثيق الدولية مثل اتفاقية الويبو WIPO التي وضعت إطارًا عالميًا لحماية حقوق المبدعين وضمان استفادتهم من نتاجهم الفني.
يُعد تقليد الأغاني ابتذالًا وسرقة، إذا لم يُراعَ نسبة هذه الأعمال الفنية إلى أصحابها الأصليين. فالتراث الغنائي بحاجة إلى تجديد لا إلى مجرد تكرار، وتجديد الألحان لا يعني الخروج عن الإيقاع والسلم الموسيقي، بل إحياؤها بروح جديدة.
ومهما بلغ المُقلد من براعة في تقليد الصوت أو الكلمات أو اللحن أو حتى التسجيل، فلن يستطيع نقل توليفة المشاعر والأحاسيس الكامنة في العمل الأصلي. وكما أشار والتر بنيامين، فإن لكل عمل أصيل "هالة" لا يمكن استنساخها بالتقليد. لذلك فالفن ليس مادة سائبة تُسرق وتُقلّد، بل هو هواية ومهنة وحقوق فكرية وإبداع. وهو تتلمذ الجديد على يد القديم، لا أكثر.
ومن المهم أن يكون لكل من سلك طريق الغناء أعماله الإبداعية الخاصة، لا أن يستمر في تقليد الآخرين. فاللحن التراثي ملك للجميع، والمقامات متاحة للجميع، لكن الكلمات لأصحابها، والألحان لملحنيها، والأغاني لمغنيها. هذه حقوق ثابتة وليست مجالًا للعبث. والنسخ المقلّدة ستبقى ناقصة مهما بلغت جودتها، لأن الأصل وحده يحمل "هالته" الخاصة. وهذا ما يفتح الباب للحديث عن عالمية الأغنية اليمنية وضرورة تقديمها بأصوات وإبداعات أصيلة تحمل روحها إلى العالم.
عالمية الأغنية اليمنية
يجب أن تنتقل الأغنية اليمنية إلى الفضاءات الأوسع، فالانغلاق يعني الموت والانقراض. وإذا كان اليمن المعروف اليوم غير قادر على دعم الفنانين أو توفير البنية الإنتاجية الكافية بسبب قلة المنتجين والمستثمرين، فإن الحل يكمن في التعاون الثقافي والتجاري مع شركات الإنتاج في دول الجوار العربي. فالمجتمعات هنا وهناك تتشارك التراث والثقافة والألوان الغنائية والإيقاع، مما يجعل التكامل ممكنًا وضروريًا.
إن هذا التكامل يضمن للأغنية اليمنية أن تنطلق أولًا من جمهورها الأصيل، ثم تعبر إلى الفضاء الكوني والإنساني عبر أداء متقن وتسويق محترف. وهذا يتفق مع ما ذهب إليه إدوارد سعيد حين تحدث عن دور الثقافة في تجاوز الحدود الضيقة نحو فضاء الإنسانية الرحب، حيث تتحول الأغنية إلى جسر حضاري ورسالة سلام.
الأغنية اليمنية عمل فني، والفن مثل أي مهنة: يُتعلّم، ويُحترف، ويُعتزل. ولهذا يجب أن نحذف مفردة "التوبة" من قاموس أجيالنا القادمة في الدولة اليمنية القادمة. فالفن ليس خطيئة، بل هو فلسفة مجتمع، ومحاكاة للطبيعة، وعمل ملتزم بقيمها.
الفن ليس مادة للأيديولوجيات ولا منبرًا للوعّاظ، بل هو علاج للمهموم، ولمسة حنان على رؤوس الوحيدين والمحرومين، وتقويم لسلوك الفرد في مختلف مراحل حياته. وكما قال نيتشه: "لولا الفن لضاعت الحياة في قبحها".
الأغنية اليمنية في المستقبل
في الدولة اليمنية القادمة، حين يكتفي مدمنو الحروب من الدم والموت، لا بد من إصدار قوانين ولوائح تُعنى بتدريس الفن في المدارس والجامعات. إن بناء مجتمع سليم يحتاج إلى تربية موسيقية مبكرة تبدأ من حصة الموسيقى في رياض الأطفال والمدارس، وتمتد إلى مختلف المراحل التعليمية. فالموسيقى ليست ترفًا، بل وسيلة لإنهاء التشوهات النفسية والسلوكية، وصناعة أجيال أكثر اتزانًا وحبًا للحياة.
ولتحقيق ذلك، يصبح من الضروري تأسيس مؤسسات أكاديمية متخصصة، مثل:
- أكاديمية أبوبكر سالم بلفقيه للغناء والموسيقى – جامعة حضرموت.
- معهد محمد سعد عبدالله للفنون – جامعة عدن.
- كلية أيوب طارش عبسي للفنون والتراث الغنائي – جامعة تعز.
- معهد أحمد فتحي للدراسات الموسيقية – جامعة الحديدة.
- أكاديمية علي الآنسي للعلوم الموسيقية – جامعة ذمار.
- معهد أحمد السنيدار للدراسات الفنية – جامعة صنعاء.
هذه مجرد أمنيات مستقبلية، لكنها ضرورة لإعادة بناء الإنسان اليمني بعد عقود من الحرب والتشويه الثقافي. إن أردنا أن يصبح الفن جزءًا من البناء الوطني الجديد، فعلينا إدراك أنه ليس ترفًا، بل ركيزة أساسية في تكوين إنسان متوازن ومبدع.
فمن دون مؤسسات فنية حقيقية لن يكون للفن اليمني مستقبل.