الذكري 32 لإعلان الجمهورية اليمنية

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
يتناول النص الذكرى 32 لإعلان الجمهورية اليمنية في ظل آثار الانقلابات والحروب والتدخلات الخارجية، منتقدًا تراجع النخب والدعوات التي تهوّن من شأن الوحدة، ومؤكدًا أن استعادة وبناء الدولة هو المسار الوحيد لحماية الهوية الجمهورية ووحدة اليمن.

الذكري 32 لإعلان الجمهورية اليمنية

الذكرى 32 لإعلان الجمهورية اليمنية
الذكرى 32 لإعلان الجمهورية اليمنية

تأتي الذكرى 32 لإعلان قيام الجمهورية اليمنية وشعبنا يعاني من أثار الانقلابات والحروب والتدخلات الخارجية وما تسببت به من إيقاف غالبية المؤسسات الخدمية وارتفاع في نسب الفقر والبطالة، والتشرد والهجرة نحو المجهول، عشرات الآلاف من القتلى والجرحى ومئات الآلاف من المشردين والمهجرين في الداخل والخارج، كل ذلك يأتي مصحوباً بأمنيات الأمم المتحدة بالسلام والكثير من القلق الذي يبديه مسئوليها. ما يندى له الجبين هو هوان النخب اليمنية المختلفة وفقدانها للبوصلة، وما يبعث على الأسف هو بقاء الحال على ما هو عليه وسط تزايد المخاوف من حدوث مجاعة وتفشي الأمراض والأوبئة، وفقدان الناس للأمل. 

في خضم ذلك علينا مواصلة السير نحو استعادة وبناء الدولة فهو المسلك الإجباري والوحيد، وألا نستسلم لليأس ولا لدعاوي تضخيم مشكلة على حساب بقية المشكلات؛ كتضخيم التدخل الإيراني والتقليل من شأن تدخل التحالف، فهذا بالطبع لا يساعد على حل المعضلة اليمنية المتصلة باستعادة وبناء الدولة، وما يجري إلى الآن لا يعني سوى هدم ما تبقى من دولة، ونسف جهود 7 سنوات من المقاومة والنضال الوطني والعودة من الصفر، وتزايد مخاوف تمزيق الجمهورية اليمنية. 

تتساقط الدعوات المخزية اليوم من أفواه باعة القضية المتجولين لتقلل من شأن الوحدة اليمنية وأنه لا يجب الاحتفاء بذكراها، حتى لا يغضب بعض الانقلابيين الداعين لتمزيق اليمن في عدن وبعض الأرياف القريبة منها، لقد استمرأ هؤلاء الباعة تهوين شأن الجمهورية والثورة اليمنية بمختلف محطاتها ومراحلها الأربع، كل ذلك لإرضاء التحالف وبعض الموتورين وخوفاً على مصالحهم الشخصية.

 وبرغم كل ذلك علينا الاحتفاء بميلاد الجمهورية اليمنية، ميلاد هويتنا السياسية الجامعة، والحفاظ على مكتسبات أمتنا، وتضحيات شعبنا، ولنقلل من شأن دعوات ضعاف النفوس، وكي يدرك شعبنا أنه باق ووحدته باقية وجمهوريته اليمنية باقية مهما تكالب أعداء الخارج وأعوانهم في الداخل. فلم تعلن الوحدة في 22 مايو إلا بعد محطات نضالية ومفاوضات وجهود محلية رعتها أقطار عربية أصيلة، فكانت نقطة تحول في تاريخ اليمن الكبير، كما ارتبط إعلانها بالمدنية والديمقراطية في محيط إقليمي بعيد عن قيم المواطنة. 

 

تحية لشعبنا الصابر وتحية لمن تبقى في حراسة المجد، وتحية لكل من لم يسلم بمشاريع التطييف والجهوية والتمزيق، تحية لكل المرابطين على حدود الكرامة حاملي لواء الجمهورية، وتحية للمشردين في المنافي البعيدة ممن يستبد بهم الحنين للعودة. 

 

عيد وطني مجيد

تحيا الجمهورية اليمنية

 

#يمنيون_للابد

#يمنيون_لاشماليون_ولاجنوبيون 

#يمنيون_لازيود_ولاشوافع

 

إقرأ في اليمنيون يمنيون يصف إنهاء ما تبقى من الشرعية بالانقلاب ودعا جماهير الشعب اليمني إلى رفضه  

مقالات قد تهمك

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟
آراء

من تعز إلى الخليج: كيف قطعت المقاومة اليمنية مسار التمدد الإيراني؟

بعد أحد عشر عامًا، تظهر الخلاصة بوضوح: ما بدأ في تعز وعدن ومارب تحوّل إلى خط دفاع متقدم عن الجزيرة العربية. التجربة كشفت طبيعة التمدد الإيراني وأدواته، ورفعت مستوى الوعي في الجزيرة العربية، ودفعت إلى استجابة جاهزة على مستوى الدولة والمجتمع عند انتقال الاعتداءات إلى المنشآت الحيوية والممرات البحرية. الدعم السعودي المبكر للمقاومة أسهم في بناء هذه الجاهزية، ووضع حدودًا واضحة لهذا المسار، وقطع اندفاعته، وحصره ضمن نطاق ضيق، ومنع تحوله إلى واقع مستقر في المنطقة.

منذ يوم
حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد
آراء

حروب الشرق الأوسط وملامح النظام العالمي الجديد

يتناول المقال تطورات المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، بوصفها صراعًا جيوسياسيًا على النفوذ في منطقة حيوية تتحكم في الطاقة والممرات البحرية العالمية. يبرز دور الأذرع الإقليمية لإيران في توسيع نطاق الحرب، وتأثير ذلك على أمن الملاحة والاقتصاد الدولي. كما يناقش انعكاسات الحرب على الداخل الأمريكي، من حيث الكلفة البشرية والاقتصادية وتراجع التأييد السياسي، ويطرح في النهاية تساؤلًا حول ما إذا كانت هذه الحرب تمثل بداية تآكل الهيمنة الأمريكية وصعود نظام دولي أكثر تعددية.

منذ أسبوعين
علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب
آراء

علي لاريجاني… الغياب الذي يكشف ما وراء الخطاب

في هذا العمود الصحفي، يُقرأ مقتل علي لاريجاني بوصفه مؤشرًا على مرحلة أكثر هشاشة داخل النظام الإيراني، حيث لم يعد الجمع بين الخطاب الأيديولوجي وإدارة المصالح يوفر الغطاء نفسه كما في السابق. ويتوقف عند دلالات الاستهداف في قلب طهران، بما يعكس اختلالًا أمنيًا وتحوّلًا في قواعد الاشتباك، وتأثير ذلك على توازنات معسكر المحافظين. ويطرح الحدث بوصفه اختبارًا فعليًا لنموذج «ولاية الفقيه»، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزامنة قد تفرض إعادة تعريف العلاقة بين الخطاب والواقع السياسي.

منذ شهر