يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

قراءة في الوضع اليمني الراهن قبل فوات الأوان

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
يبدو، أن أبناء اليمن اتفقوا على ألا يتفقوا حتى لو أدى الأمر إلى تفتيت بلادهم إلى عدة دويلات متناحرة رغم مناشدات الخيرين بالعودة إلى طاولة المفاوضات انقاذاً لبلدهم من...

   يبدو، أن أبناء اليمن اتفقوا على ألا يتفقوا حتى لو أدى الأمر إلى تفتيت بلادهم إلى عدة دويلات متناحرة رغم مناشدات الخيرين بالعودة إلى طاولة المفاوضات انقاذاً لبلدهم من التمزيق ومن منطلق لا غالب ولا مغلوب.

 

إن جل ما يهم اليمانيون حالياً سواء أكانوا شيوخاً، أو عسكريين، أو متنفذين، أو حزبيين هو أن يحكم مربعه، ويسلب ريعه، إنها مفسدة، وأي مفسدة؟ توارثها اليمانيون فأضاعوا وطنهم بالبيع والشراء. للأسف، انتقل فسادهم الى أعماق أنفسهم،، وإن النفس لأمارة بالسوء.

 

إذاً أي يمن يريدون، أفضل مما كان قد تم الاتفاق عليه في مؤتمر الحوار الوطني بإجماع؟ حقيقة إن الوضع بقضه وقضيضه قد أصيب بنكسة، خاصة بعد تشكيل التحالف العسكري السعودي – الإماراتي منذ سبع سنوات وبضعة أشهر حيث قلب الوضع في اليمن سافله على عاليه، وأصبحنا أمام مجالس عسكرية، ونخب، ومليشيات، وعصابات مدعومة من التحالف العسكري إماراتياً، تعمل خارج إطار الشرعية وبهدف إعاقة أي تفاهم يمني- يمني.

 

وفي هذا الصدد، كثر الحديث حول هذه التجاوزات، رغم أن “عين الشمس لا تغطى بغربال”، لكنه لا حياة لمن تنادي. الجدير بالذكر، أننا قد وضعنا أنفسنا في جدالات سفسطائية عقيمه تاركين الدولة تحتضر، وبرهنا أمام العالم أننا لسنا بحجم اليمن العظيم؛ -التاريخ، والحضارة- فهل أنتم متعظون؟.

 

في واقع الأمر، نحن نمر أمام وضع معقد وخطير، فكيف لا؟ ويمننا الحبيبة تتجه نحو الفوضى، والتقسيم المناطقي والنهب الخارجي، ونحن نشاهد مأساتنا أمام أعيننا.

 

فوا أسفاه!، إن اليمانيين تائهين بسبب خلافاتهم، ويبرهنون يوماً بعد يوم أنهم لا يملكون وزن حبة خردل من تفكير، ووطنية، كما أنهم لا يدركون أيضاً أن دولا غربية، لا ترغب بوجود يمناً قوياً يكتنز ثروات هائلة وفي موقع استراتيجي، بقدر ما تريد يمنا مجزأة الى دويلات مستفيدة من الخلافات اليمنية الداخلية، ومن يلعبون في المنطقة كمخالب قط للغرب. والغاية هي تكريس تجزئة المجزأ وتقسيم المقسم فيما تبقى من أطلس اليمن الذي تآكل بالبيع والشراء.. كل تلك الأمور تجري لغرض السيطرة على موانئها، وجزرها، وثرواتها تحت ذريعة حماية المصالح الإقليمية والدولية.

 

يقيناً، أن هناك دولاً غربية وبعضاً من دول الجوار وراء تكريس مؤامرة التقسيم، فهل هناك من يقظة وطنية لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان؟ حقيق، أننا كيمنيين تأخذنا العزة بالإثم، نهمل الممكنات من الحلول في الوقت الراهن، فربما يأتي اليوم أن ترجع هذه الممكنات أشبه بالمستحيلات، ونخسر وطنا.

 

أما آن أن تنسى من القوم أضغان…فيبنى على أس المؤاخاة بنيان

فهل يا ترى من حل لبلادنا قبل أن يفرضه الآخرون علينا؟ أما آن الخروج من المأزق قبل البكاء على الأطلال، ولات ساعة مندم؟

 

اقرأ للكاتب أيضاً

اليمن: أراضي الشعـوب لا تـؤجر ولا تباع

مقالات قد تهمك

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ 21 ساعة
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ 4 أيام
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع