يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

عيد الجلاء كدافع نحو التحرر

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
عيد الجلاء كدافع نحو التحرر فيصل علي عيد الجلاء كدافع نحو التحرر أصحاب نظرية المؤامرة يرون أن هناك أطماعاً محدقة باليمن وأن هناك من يريد السيطرة على خيرات البلد...

عيد الجلاء كدافع نحو التحرر

فيصل علي

 

عيد الجلاء كدافع نحو التحرر
عيد الجلاء كدافع نحو التحرر

أصحاب نظرية المؤامرة يرون أن هناك أطماعاً محدقة باليمن وأن هناك من يريد السيطرة على خيرات البلد بدءاً من موقعها الاستراتيجي ومروراً بخيرات هذا البلد المتنوع والمتعدد جغرافياً بين السهول والسواحل والجبال والوديان، وبخيرات الطبيعية وما خفي من خيرات باطنه، وكذلك السيطرة على كوادره البشرية والتي يغلب على طبيعتها العمل والانجاز لتحويلها قطعاناً من المرتزقة.

يالهم من حمقى من ينظرون لوجود أطماع في اليمن، بلد صراعات وخلافات وفقر وضعف موارد، فمن ذا الذي سيفكر في السيطرة عليها وهي أرض طاردة للسكان؟ وهكذا يقول البعض.

ذكرى عيد الجلاء 30 نوفمبر تجعلنا أمام أنفسنا مرة أخرى، هذا الشعب هو من قاوم الرجعية والاحتلال وانتصر لهويته اليمنية في مراحل سابقة ولاحقة، ما تمر به اليمن اليوم من انقلاب وتداعياته على كافة المستويات يجعلنا جميعاً نستيقظ من سبات السنين، وأن طريق النصر واحد هو الكفاح حتى عودة الأرض وترسيخ الحق.

مع أن تاريخنا الثوري مصدر فخر وإلهام إلا أنه ظل مغيباً بسبب الصراعات البينية التي استهلكتنا طويلاً ومازالت تتجدد رغم كل هذه الأخطار المحدقة.

لماذا يصيبنا الملل اليوم ونحن نواصل السعي نحو الحرية والاستقلال؟ لسبب بسيط أننا مازلنا لم نفهم القضية اليمنية بعد ولم ندرك كل ما حصل ويحصل منذ 19 يناير 1839م، لماذا جاء الإنجليز إلى عدن في ذلك التاريخ، ولماذا تحاول بريطانيا اليوم لعب دور في اليمن وإحلال سلام منقوص بين الشعب اليمني والانقلاب العنصري الذي تتزعمه الهاشمية السياسية.

كان إحتلال عدن انتكاسة جديدة للقضية اليمنية، وتجديد لقدوم الأغراب إلى بلد مازالت تعاني منهم في بعض مناطق شمال الشمال، هذه الأرض لم تكن يوماً صالحة للأغراب والمحتلين بأي مسمى كانوا أو تحت أي شعار أتوا أو أي ملة اتخذوا، ترحب بالتجار والعابرين الذين يؤمنون بالتسامح والتعايش المارون بسلام والمقيمون بسلام.

يصيبنا الملل ونتبرم اليوم بسبب الانتهازية التي تظن نفسها تدافع عن اليمن أو تحمل القضية اليمنية، إذا تقدمت الانتهازية الصفوف كانت الهزيمة هي النتيجة الحتمية في أي مرحلة وفي أي بلد، الانتهازية ليست تخمين أو رجماً بالغيب هي واقع مر يأتي في كل مرحلة بشكل مختلف أو بمسمى مغاير وما يجمع بين انتهازية قديمة وأخرى جديدة هو تقديم الفاشلين إلى الواجهة.

يقول غسان كنفاني: “إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية .. فالأجدر بنا أن نغير المدافعين .. لا أن نغير القضية” .. هذا الملل والتضجر الذي يبديه الناس مرتبط بالفاشلين في كل مجال من مجالات الحياة.

ماهي علامات الفاشلين البينة، هي انشغال كل قطاع أو مجموعة أو أفراد بما لا يجيدونه، تختلط المهام والوسائل وتتشعب القضايا وينسى الناس قضيتهم ويغرقون في تفاصيل مقرفة جهوية ومذهبية وقروية وأيديولوجية يستدعي كل فريق دواعي فشله القديمة ويضعها في مقدمة مهامه.

لا سبيل للخروج من التيه سوى بالوعي والإدراك ومعرفة التناغم بين الرجعية والاحتلال قديماً وبين الانقلاب وقوى الاحتلال والتسلط في هذه الآونة، هذا التنسيق والتناغم ليس من اليوم مطلقاً، إنه تناغم المصالح وفقاً لخرائط الاحتلال والتي عملت على العبث باليمن وبتمزيقه.

في 30 نوفمبر منيت قوى الإحتلال بجلاء مذل من اليمن وتراجعت هذه القوى نحو بلادها الأصلية وخرجت من اليمن ومن الخليج، ثورة اليمن لم تحرر اليمن فحسب بل حررت اليمن والخليج، من يمعنون النظر في التاريخ يدركون هذا الأمر.

إن ذكرى الجلاء تدعونا إلى ضرورة التمسك بحقنا في أرضنا وفي بناء دولتنا الحرة والمستقلة، وكل ذكرى ثورية هي محطة تجديد الولاء لليمن أرضاً وإنساناً، وليست خطابات ميته ولا حفلات ولا ممارسة طقوس فارغة.

نشر هذا المقال في مثل هذا اليوم عام 2018م

إقرأ هنا أيضا 

مقالات قد تهمك

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر
آراء

التوراتيون العرب: بين منهجية الجبال والوديان وصدمة التاريخ من كمال الصليبي إلى عمر شوتر

يفكك أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، منهج «الجبال والوديان» الذي اعتمد عليه عدد من التوراتيين العرب، من كمال الصليبي إلى عمر شوتر، في نقل جغرافية التوراة إلى الجزيرة العربية واليمن، ويختبر هذه الأطروحات في ضوء الوثائق والنقوش والأدلة الأثرية والسياق التاريخي.

منذ 3 أيام
من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ أسبوع
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع