يوم القهوة اليمنية ماليزيا 2026
إعلان

الجمهورية اليمنية هي الحل

شارك:
تم نسخ الرابط بنجاح!
الجمهورية اليمنية هي الحل فيصل علي “الحفاظ على الأصول ولا المحصول” مثل يمني توغل الإمارات في تورطها في اليمن، جعلها في وضع حرج يستنزفها و يقودها للخسارة، وسيُضعف قدرتها...

الجمهورية اليمنية هي الحل

 

فيصل علي

“الحفاظ على الأصول ولا المحصول” مثل يمني

توغل الإمارات في تورطها في اليمن، جعلها في وضع حرج يستنزفها و يقودها للخسارة، وسيُضعف قدرتها المالية، ولذا حتماً عاجلاً أم أجلاً سيقل دعمها لصبيان السلفية الجامية ومشعوذي القروية والجهوية ومخلفات الاحقاد الهمجية.

لا أحد فوق القانون، ولا أخطاء بدون حساب؛ فالتاريخ لا يرحم، والشركات الكبرى تريد المزيد من الأرباح، والاقتصاد القائم على العقار غير استراتيجي وغير ثابت، والنفط وتضارب أسعاره لايمكن أن يصنع اقتصاد مثالي للأبد، وتهديدات الخليج ومضيق هرمز لم تنتهي بعد.

إن حركة التاريخ المتقلبة لابد منها فثمة متغيرات دولية قادمة لتغيير وجه العالم؛ تصاعد قوة الصين وطريقها نحو السيطرة على اقتصاد العالم واسواقه – طريق الحرير – وتحالف الصين والروس، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتراجع أميركا الوشيك عن الصدارة اقتصادياً وسياسياً، وبروز نزعة الدولة القومية من جديد بعد خفوت وهج العولمة، وتوق الشعوب الحضارية للعودة للواجهة عبر تغيير الأنظمة، ونهاية الثورات المضادة في الشرق الأوسط قادم لامحالة.

ستندم الإمارات حيث لا ينفع الندم، وشعبها المسحوق المغيب اليوم سيتم تغييبه غداً بسبب صمته الذي طال. وكل ضعيف سيقوي بالإرادة والعزيمة والإصرار، والصراع لأجل البقاء سنة كونية، “اليمن تضعف لكنها لا تموت” فالجمهورية اليمنية هي خلاصة نضالات اليمنيين من 1918-1990 وليست صدفة، وكما أن هذه الجمهورية هي علامة بارزة وفارقة في تاريخ الأمة اليمنية منذ ثلاثة ألف عام، لذا سيصعب على الأعداء حرفها عن مسارها الصحيح.

“لقد ناضل شعبنا اليمني ببسالة في شطري الوطن جنباً إلى جنب لدحر الغزاة الطامعين في أرضه وضد نظام الإمامة الرجعي في الشطر الشمالي من الوطن وضد الاستعمار والإقطاع والحكم السلاطيني في الشطر الجنوبي من الوطن وذلك هو التعبير الحي لوحدة الشعب اليمني والأرض اليمنية” تبدو هذه العبارة مألوفة لكل أبناء شعبنا في اليمن الكبير اليوم، لم تكتب هذه الفقرة في دستور جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية هكذا جزافاً ولم يكن الأباء المؤسسون للجمهورية اليمنية إلا أؤلئك العظماء المدركين لأهمية هذه الدولة الحلم الذي راود الكثيرين عبر تاريخ هذه الأمة اليمنية العظيمة، ولذا نطالب جماهيرنا الواعية بإعادة قراءة دستوري الشطرين، وكذلك قراءة دستور الجمهورية اليمنية بتركيز شديد، وقراءة مخرجات الحوار، حتي لا يتصيد الحمقى أخطاء البعض، ويحولوا بلدنا إلى جحيم كلما توفرت لهم الفرص للنيل والعبث بأحلام أمتنا اليمنية، وبحاضرنا وبمستقبل أجيالنا.

استوقفتني المادة الثانية من دستور جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية وجاء فيها:

“الشعب اليمني شعب واحد وهو جزء من الأمة العربية والجنسية اليمنية واحدة، وتكون اليمن وحدة تاريخية وإقتصادية وجغرافية”.

من يتحدثون عن شعب خاص بهم وعن تجزيء اليمن إلى كانتونات صغيرة وأجزاء ضعيفة لايدركون مدى جرمهم في حق اليمن والجنسية اليمنية وتاريخ واقتصاد وجغرافية الأمة اليمنية العظيمة، والحقيقة إنهم لا ينتمون البتة لنضالات شعبنا وإنما قُطاع طرق أتت بهم الانتهازية لتصد هذه الأمة عن المضي قُدماً في تحقيق أحلامها الخالدة.

لقد أخطأنا الطريق – ونحن في كل هذا الضعف والأخطار المحدقة من كل صوب – في التفكير بالذهاب نحو نظام الفيدرالية في ظل ضعف الدولة وعدم قدرتها على لملمة جراحها، أردنا الخروج من نظام المركزية إلى نظام الفيدرالية في التوقيت الخطأ.

هذا الشعب المنسجم مع بعضه بكل مكوناته الاجتماعية والتاريخية والثقافية والحضارية والاقتصادية، من حقه أن يكون لديه دولته القوية الحرة والمُستقلة وذات السيادة، والقادرة على كسر الأخطار وردع الأعداء ومواجهة كل المشاريع القروية والسلالية والجهوية والمذهبية والطائفية، وردع كل من تسول له نفسه العبث بمستقبل أمتنا وحاضر شعبنا.

ظهرت كل هذه المعضلات انقلاب سلالي في صنعاء وانقلاب جهوي في عدن، بعد أن كانت الجماهير تتهيأ للاستفتاء على دستور الجمهورية اليمنية الجديد في 2014، والذي ربما كان سيحصل على نسبة نجاح، لكن الانقلابات توالت والحرب أندلعت واستمرت وليس علينا إلا التمسك بدستور الجمهورية اليمنية النافذ، والذي حصل على نسبة 80% حين تم الاستفتاء عليه في 1993، كما أن التمسك بالجمهورية اليمنية اليوم هو أهم نقاط القوة بيد هذا الشعب، فالجمهورية اليمنية هي الكيان القانوني القائم اليوم والعالم يتعامل معه ويعترف به، ولا كيانات أخرى تستطيع المساس بقانونيته مهما حصلت من حروب وهزايم وضعف.

إن معرفة القانون الدولي والأنظمة واللوائح التي يعترف بها العالم تجعلنا أشد تمسكاً بجمهوريتنا، والتي ضحى الشعب في سبيل الوصول إليها خلال ثلاث ثورات؛ 17 فبراير 1948 و 26 سبتمبر 1962 و 14 أكتوبر 1963، وتحقق الحلم في 22 مايو 1990، وعززت الجمهورية حضورها بخروج الشعب في ثورة تغيير سلمية تنشد إنقاذ الدولة اليمنية من الفشل في 11 فبراير 2011.

قد يبحث البعض عن متناقضات التاريخ وهفوات الأجيال والسلطات، لكن ذلك لا يعول عليه اليوم والجمهورية اليمنية محاطة بكل هذه الأطماع في سواحلها ومياهها الإقليمية وجزرها وموانئها، وما يجري اليوم بعيد كل البعد عن هفوات السلطة والخلافات التي حصلت وتحصل وستحصل في كل وقت، لا سبيل للبقاء إلا بالعيش المشترك والحفاظ على جمهوريتنا اليمنية ودستورها النافذ وإرجاء الخلافات والأمنيات حتى إشعار آخر.

تحالفوا انقلبوا قودوا ثورات مضادة، ستزول المعوقات وستبقى اليمن.

مصدر النص

الجمهورية اليمنية: الهوية السياسية لليمن الكبير

مقالات قد تهمك

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية
آراء

من أرض الميعاد إلى فرعون وموسى.. عمر شوتر يعيد رسم جغرافية التوراة في «شبوة» اليمنية

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الحلقة الرابعة من رده على عمر شوتر توسع أطروحته في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، من أرض الميعاد ومصر إلى فرعون وموسى ويوسف ودمشق والآراميين، ويختبر هذه المزاعم في ضوء الأدلة التاريخية والأثرية ومنهج المقارنة بين الأسماء والجغرافيا.

منذ 3 أيام
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يتناول أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الثاني من رده على المهندس عمر شوتر، عددًا من المرتكزات التي استند إليها الأخير في نقل جغرافية التوراة إلى اليمن، متوقفًا عند «أور»، وطوفان نوح، ونهر الفرات، وغزة، ونخل مصر، وحران. ويقارن المخلافي بين هذه الطروحات وبين ما تقدمه النقوش والمصادر المسمارية والأدلة الأثرية والجغرافيا التاريخية، في سياق نقد منهج الاعتماد على تشابه أسماء المواضع لبناء سرديات تاريخية بديلة.

منذ أسبوع
مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه
آراء

مهندس الاتصالات عمر شوتر يتحدى علماء الكرة الأرضية ويعلن استعداده للتخلي عن دراسته إن أثبتوا خطأه

يناقش أ.د. عارف المخلافي، أستاذ التاريخ والآثار القديمة بجامعة صنعاء، في الجزء الأول من رده على الحلقة الثالثة من بودكاست «مجتمع»، أدلة المهندس عمر شوتر بشأن «أور كسدم» ونقل جغرافية «أرض الميعاد» إلى اليمن، ويفحص قراءته للنقوش المسندية ودلالات «كشدم» و«كور» وصلتها بالكلدانيين والعراق القديم.

منذ أسبوع